انتشر هذا المنشور بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واتفق معه الآلاف. احتفل البعض به باعتباره مستقبل تطوير البرمجيات، بينما رآه آخرون بداية نهاية مهندسي البرمجيات. كان الجميع يملك رأياً. ولكن بعد أيام قليلة، حدث شيء مثير للاهتمام. تمكن عدد قليل من المهندسين من العثور على التطبيق الذي يقف وراء هذا المنشور الفيروسي. بدافع الفضول، فعلوا ما يفعله المهندسون عادة: فتحوا المتصفح، ثم أدوات المطور (F12).
لم يكن أحد يحاول في البداية إثبات خطأ أحد، بل أرادوا ببساطة فهم كيفية بناء التطبيق. ثم ظهرت لقطة الشاشة الأولى التي تثير التساؤل: «انتظر... لماذا هذا مكشوف في الواجهة الأمامية؟». وبعد دقائق، ظهرت أخرى: «بيانات الاعتماد هذه لا ينبغي أن تكون هنا». ثم أخرى: «هل صفحة المسؤول محمية حقاً؟». انضم المزيد من المهندسين، فقام البعض بفحص حزمة JavaScript، وراقب آخرون طلبات الشبكة، وتتبع البعض مكالمات API. في غضون ساعات، بدأت لقطات الشاشة ومقتطفات الكود والتحليلات التقنية تنتشر عبر مجموعات الهندسة في فيتنام.
لم يعد النقاش يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يمكنه توليد الكود أم لا. بل تطور إلى سؤال أكثر إثارة للاهتمام: ما الفرق بين البرامج التي تعمل والبرامج الجاهزة للإنتاج؟ لكي نكون منصفين، بدا التطبيق جيدًا بشكل مفاجئ؛ واجهة المستخدم كانت نظيفة، وكان هناك نظام مصادقة يسمح للمستخدمين بتسجيل الدخول، وكان بالإمكان إنشاء البيانات. لكن ما كشفته أدوات المطور هو أن العمل «الداخلي» لم يكن آمناً أو مهنياً بالدرجة الكافية. الذكاء الاصطناعي يمكن أن ينتج كوداً وظيفياً، لكنه لا يزال يتطلب خبرة بشرية لضمان الأمن والجودة والاستعداد للتعامل مع تحديات العالم الحقيقي.