في الماضي القريب، كان تطوير البلوكتشين يتطلب ساعات طويلة لدراسة الوثائق وكتابة العقود الذكية ومراجعة كل سطر يدويًا. اليوم، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقوم بالكثير من هذا العمل. بضع أوامر بسيطة لـ ChatGPT أو أي مساعد ذكاء اصطناعي آخر، ويمكن للمطورين إنشاء عقد ذكي أساسي لرمز أو مجموعة NFT أو بروتوكول DeFi في دقائق.
هذا يساعد الفرق على تسريع بناء المنتجات، وأتمتة المهام الروتينية، وزيادة الإنتاجية بشكل عام في عالم Web3. بالنسبة لمهندسي البلوكتشين، يساعدهم الذكاء الاصطناعي في إنشاء قوالب العقود الذكية بسرعة أكبر، وتوليد اختبارات لرمز Solidity، وإعداد الوثائق الفنية، وأتمتة المهام اليومية، وإجراء تحليل أولي لنقاط الضعف المحتملة. وهذا مهم بشكل خاص لشركات Web3 الناشئة. في بيئة حيث سرعة إطلاق المنتج يمكن أن تحدد الميزة التنافسية، يمنح الذكاء الاصطناعي الفرق القدرة على اختبار الأفكار بشكل أسرع، وبناء النماذج الأولية، والانتقال من المفهوم إلى الشفرة العاملة بسرعة أكبر.
ولكن مع هذه الفرص الجديدة تأتي تحديات جديدة. عندما يتم إنشاء الشفرة أسرع من أي وقت مضى، تزداد أيضًا مخاطر دخول الأخطاء إلى الإنتاج دون أن يلاحظها أحد. هل يجعل الذكاء الاصطناعي تطوير البلوكتشين أكثر كفاءة حقًا؟ أم أنه يسرع ببساطة إنشاء الأخطاء في صناعة يمكن أن تكلف فيها ثغرة أمنية واحدة ملايين الدولارات؟ لقد اعتاد المطورون منذ فترة طويلة على أدوات تسرع كتابة الشفرة، مثل الإكمال التلقائي ومحركات البحث والمكتبات الجاهزة. لكن الذكاء الاصطناعي التوليدي نقل هذه الممارسة إلى مستوى جديد. إنه لا يقتصر على اقتراح سطر واحد من الشفرة، بل يمكنه اقتراح وظيفة كاملة أو وحدة أو سيناريو اختبار أو حتى الهيكل الأساسي لحل. المخاطر الرئيسية تظهر هنا: إذا عمل الذكاء الاصطناعي مثل مطور مبتدئ، فإنه يحتاج إلى إدارة وإشراف دقيقين.