لكن لا تقلقوا، فهناك أمل جديد يلوح في الأفق! شركة ناشئة اسمها 'General Intuition'، وهي مدعومة من جيف بيزوس، تراهن على فكرة مثيرة للاهتمام: قد تكون بيانات الألعاب هي المفتاح المفقود. نعم، البيانات المستقاة من ألعاب الفيديو التي نلعبها يومياً.
لماذا الألعاب؟ ببساطة، الألعاب تتطلب من اللاعبين (ومن ثم من الذكاء الاصطناعي المستقبلي) فهم العالم ثلاثي الأبعاد، وكيف تتفاعل الأشياء، وكيف تتحرك الشخصيات والعناصر عبر مساحة محددة وخلال فترات زمنية. هذا النوع من الفهم العملي هو ما تفتقر إليه نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية التي تركز على اللغة فقط. إذا تمكنت أنظمة الذكاء الاصطناعي من معالجة وتحليل كميات هائلة من بيانات الألعاب، فإنها قد تتمكن من بناء إحساس حقيقي بالعالم المادي وقوانينه.
ماذا يعني هذا بالنسبة لنا؟ يعني أن الوصول إلى ذكاء اصطناعي عام، قادر على أداء أي مهمة فكرية يمكن للإنسان القيام بها، قد لا يعتمد فقط على النصوص والكلمات. ربما يكون مفتاحنا لفك شيفرة الدماغ الاصطناعي يكمن في كيفية تفاعلنا مع العوالم الافتراضية. هذا التوجه الجديد قد يسرع من وتيرة تطوير AGI، ويفتح الباب أمام تطبيقات ذكاء اصطناعي أكثر ذكاءً وقدرة على التكيف في حياتنا اليومية، من الروبوتات الذكية التي تتفاعل مع بيئتها إلى أنظمة تساعدنا في اتخاذ قرارات معقدة. إنها فكرة مدهشة ومستقبل واعد ينتظرنا.